درست في مدرسة أحد الإبتدائية، ذكرياتي في تلك المدرسة خارج حدود الإحتمال العقلي فقام عقلي بإلغائها من ذكرياتي ومن عقلي وهذا علاج ذاتي قد يقوم به عقلك لتعيش وتستمر حياتك بشكل طبيعي. واليوم وأنا أفتش في الذكريات تذكرت مشاهداً أقشعر لها بدني وحزنت على ما حدث، فسأترك لكم الحكم من هذه المشاهد وهي حقيقية ١٠٠٪ وقد شهدتها بنفسي.
١- الأستاذ جابر : كان من أشرس الأساتذة وأعنفهم مع الطلاب وحين يمر من أي مكان يطبق الصمت في المكان وكآنه وليعاذ بالله منه ملك الموت. وكان يدرس مادة التاريخ للصف الرابع والصفوف العليا، وأتذكر أن هذه المادة كانت يوم الأربعاء فكنت أمرض في هذا اليوم بمغص شديد قد يصل إلى الموت ولا أحضر إلى المدرسة. من ذكرياتي مع هذا الوحش البشري أنه كان يثبت قدم الطف بالأرض برجله ويلطش الطالب كف يجعله يترنح ويبتعد ثم يعود إجبارياً فيجد الكف الآخر في وجهه، كان يبطح الطالب على الطاولة ويضربه بعصا طولها كطول الانسان وكان يهتم بعصاه فيلبسها تلبيساً ثخيناً ويضع حديدة في طرفها حتى تدمي الآيادي والرؤوس، كان يعلق الطلبة في المروحة ويشغلها ويضرب بكل ما آوتي من قوة. كان يمارس رياضته علينا. لو أن القتل حلالاً فهو حلال في هذا المجرم.
٢- الأستاذ علي (الوكيل) : كان شرساً ولكنه أقل شراسة من الآستاذ جابر فكنت أحتمل ضرب الغياب من الأستاذ علي خيراً من مقابلة الأستاذ جابر، وكان يضرب كل من يغيب بعذر أو بدون عذر بورقة من المستشفى أو بدون.
٣- المقصف : أتذكر أنه كانت الساندويتشات غنية جداً بالديدان البيضاء والسوداء، أتذكرها لآنني كنت في شدة الجوع أزيلها لاكل الخبز، وكانت كالبروتين للأطفال في هذه المدرسة وكان أنظف شي هو البيسي، فلتشرب بيبسي لتعيش.
٤- عم علي البواب : كان يسمح بالخروج في حالة واحدة فقط وفي يدك برميل الزبالة وكنا نتسابق ونتقاتل لنحمل الزبالة حتى نستطيع أن نشتري من البوفية الخارجية ساندوتش وكان ذلك الساندوتش هو ألذ شيء في العالم.
٥- كنت أحضر ساندوتش معي أو فطيرة بالزيت، ولكن حتى وقت الفسحة تختفي وتؤكل من قبل أشخاص جائعين في الفصل لا نعرفهم ولكن هذا هو مصدر غذائهم.
٦- الأستاذ سعدون : مدرس الرسم كان يضرب كل من لا يحضر الكراسة ضرباً يجعل أصابعك تتكهرب فلا تشعر بها لمدة يومين.
طبعاً يوجد أناس آخيار هذه المدرسة ولكن الآشرار قد طغوا وأفسدوا وعتوا، فلا أقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل.